أهلاً بالمسيح في بيتك: ممارسات يومية للسلام والامتنان والتواصل
- Dr. Layne McDonald

- 6 يناير
- 4 دقيقة قراءة
"أما أنا وبيتي فنعبد الرب" - يشوع 24:15
تخيّل هذا: تستيقظ صباح عيد الميلاد، وبدلاً من ذلك القلق المعتاد في أحشائك... تشعر بالسلام. سلام حقيقي. ذلك النوع من السلام الذي لا يعتمد على نجاح تحضير الديك الرومي أو عودة عمك بوب إلى خطابه السياسي المعتاد. ماذا لو كان عيد الميلاد هذا مختلفًا؟ ماذا لو كان منزلك مكانًا يكون فيه حضور المسيح حقيقيًا وملموسًا، ويشعر به كل من يدخله؟
ليس هذا حلماً، بل هو أمرٌ ممكنٌ تماماً. ولا يتطلب منك أن تصبح مسيحياً متشدداً بين ليلةٍ وضحاها أو أن تحوّل بيتك إلى دير. كل ما تحتاجه هو ممارسات يومية بسيطة تدعو يسوع إلى لحظات حياتك العادية.
ابدأ يومك بصلاة بنية صادقة
إنّ أقوى طريقة لاستقبال المسيح في بيتك تبدأ قبل أن تطأ قدماك الأرض كل صباح. فالصلاة ليست مجرد ممارسة روحية جيدة، بل هي قناة تواصل مباشرة مع من يريد أن يملأ بيتك بحضوره.
ابدأ كل صباح بالدعاء من أجل بيتك وعائلتك. يكفي أن تقول: "يا يسوع، أدعوك إلى هذا اليوم. املأ بيوتنا بسلامك، وأحاديثنا بمحبتك، وقلوبنا بفرحك". ادعُ لأبنائك أن يكونوا نورًا في فصولهم الدراسية، وحماية لهم وهم ذاهبون إلى المدرسة. ادعُ لزوجك أن يمنحك الحكمة في يوم عمله، والصبر في زحام المرور، والحكمة في اجتماعاته.

يكمن جمال صلاة الصباح في أنها تُنير الصوت الروحي الذي تسمعه طوال اليوم. فعندما تبدأ في إدراك حضور الله، يزداد احتمال رؤيتك له وهو يعمل في اللحظات الصغيرة: مكالمة هاتفية غير متوقعة من صديق، صبر غير متوقع عندما يتشاجر الأطفال، وكيف تم إعداد العشاء رغم الفوضى.
لا تنسَ الكتاب المقدس! لستَ بحاجةٍ لقراءة ثلاثة فصولٍ قبل الإفطار. حتى آيةٌ واحدةٌ، مكتوبةٌ على ورقةٍ لاصقةٍ وموضوعةٌ في مكانٍ تراه طوال اليوم، كفيلةٌ بتغيير نظرتك للأمور. جرّب وضع آياتٍ من الكتاب المقدس على علب طعام أطفالك، أو على مرآة حمامك، أو كخلفيةٍ لشاشة قفل هاتفك.
تغيير جذري: الامتنان كعادة يومية
لكن الأمر يصبح أكثر إثارة للاهتمام هنا: قد يُفاجئك هذا. أسرع طريقة لخلق جو من الهدوء في منزلك ليست من خلال السلوك المثالي أو الترتيب المُتقن، بل من خلال الامتنان.
عندما يصبح الامتنان عادة راسخة في عائلتك، يتغير كل شيء. فبدلاً من التركيز على المشاكل التي تظهر (تعطلت غسالة الصحون مرة أخرى، نسي أحدهم إخراج القمامة، الميزانية أضيق من المعتاد)، تبدأ في ملاحظة فضل الله في النعم اليومية.
اجعل الامتنان يتجلى في بيتك. خصص وعاءً بسيطًا للامتنان، حيث يمكن لأفراد العائلة تدوين الأشياء التي يشعرون بالامتنان لها. على مائدة العشاء، شارك كل فرد شيئًا إيجابيًا حدث خلال يومه. إذا أبدى ابنك المراهق استياءه، فاستمر: فالمواظبة أهم من الحماس الأولي.

وخاصةً في موسم عيد الميلاد هذا، سيحوّل الامتنان تركيزك من شراء أشياء لا تستطيع تحمل ثمنها إلى النعم الرائعة التي أنعم بها عليك المسيح. سيحوّل بيتك من مكان للتوتر والإساءة إلى مكان للرضا.
خلق مساحات وأصوات مقدسة
لا يحتاج منزلك إلى تغيير جذري لاستقبال المسيح، لكن التغييرات الصغيرة تُحدث فرقًا كبيرًا. علّق آيات من الكتاب المقدس في أرجاء منزلك: ضع آيات ذات معنى في إطارات وعلقها في أماكن تراها يوميًا. ضع آية فوق سرير كل طفل وصلِّ من أجله مستخدمًا تلك الوعود الخاصة.
للموسيقى قدرة مذهلة على تغيير أجواء المنزل. شغّل موسيقى العبادة أثناء تحضير العشاء، أو الاستعداد صباحًا، أو التنظيف يوم السبت. لا تستهن بتأثير الموسيقى المسيحية الهادئة في الخلفية على مزاج عائلتك. إنها أشبه بملء منزلك بألحان عذبة.
حافظ على نظافة وترتيب مكانك بشكل معقول: ليس لأن الله يحب الخيول النظيفة، بل لأن العناية بما أنعم الله به عليك عبادة. فالبيئة الهادئة تُهيئ مساحة لقلب مطمئن.

الترابط الأسري من خلال التقاليد البسيطة
تُعدّ الأعياد فرصة مثالية لإرساء تقاليد جديدة تُركّز على المسيح بدلاً من الاستهلاك. ولا يشترط أن تكون هذه التقاليد مُعقّدة؛ فغالباً ما تكون التقاليد الأكثر قيمة هي أبسطها.
جرّب إجراء حوارٍ حول يسوع أثناء العشاء. اطرح أسئلة مثل: "كيف رأيتَ الله يعمل اليوم؟" أو "ما هي إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها إظهار محبة يسوع لشخصٍ ما هذا الأسبوع؟" تحدّث عن ذلك بطريقةٍ طبيعية، وليس فقط خلال وقت العبادة الرسمي.
رسّخ طقوسًا قبل النوم، خاصةً مع الأطفال الصغار، تتضمن الصلاة والتأمل في الحقائق الروحية. فاللحظات الهادئة قبل النوم فرص ذهبية للتواصل والتعلم. اجلس عند طرف سريرهم لفترة أطول قليلاً وذكّرهم بأن الله يحبهم، وأنهم مختارون، وأنهم ليسوا وحيدين.
وفّروا فرصًا للتطوع العائلي خلال موسم عيد الميلاد. تطوعوا معًا في بنك الطعام المحلي، أو اعتنوا بعائلة محتاجة، أو قوموا بأعمال خيرية غير متوقعة للجيران. عندما يراكم أطفالكم تُجسّدون إيمانكم من خلال الخدمة، سيدركون ذلك تمامًا.
لكن ماذا لو لم تشارك عائلتك بعد؟ ماذا لو كنت أنت الوحيد الذي يرغب في إجراء هذه التغييرات؟
ابدأ بنفسك. إن مثالك اللطيف والمستمر أبلغ من أي تعليم. ادعُ لأفراد عائلتك بأسمائهم. أظهر لهم محبة المسيح من خلال صبرك ولطفك ورحمتك، خاصةً عندما لا يحظون بشعبية.
وتذكر أن التغيير يستغرق وقتاً. لا تتوقع حدوث تغييرات بين عشية وضحاها. بعض أقوى التغييرات الروحية تحدث تدريجياً لدرجة أنك لا تلاحظها إلا بعد أشهر عندما تنظر إلى الوراء وتدرك مدى اختلاف الأمور.

حقق ذلك في عيد الميلاد هذا
في موسم عيد الميلاد هذا، أمامك خياران. يمكنك أن تدع أجواء العيد تسيطر عليك، فتندفع من مهمة إلى أخرى، وتقلق بشأن المال والمواعيد والمشاكل العائلية. أو يمكنك أن تستقبل المسيح في بيتك وتراه يحوّل أيام ديسمبر العادية إلى أيام مقدسة.
ابدأ بخطوات صغيرة. اختر عادة أو اثنتين من هذه القائمة وابدأ غدًا. ربما يكون ذلك تشغيل ترانيم دينية أثناء تناولك الفطور. ربما يكون كتابة شيء تشعر بالامتنان له في دفتر يومياتك كل صباح. ربما يكون الدعاء لمنزلك قبل الذهاب إلى العمل.
إنّ فرحة استقبال المسيح في بيتك تكمن في وجوده هناك، منتظراً دعوتك. فهو لا يطلب الكمال، بل يبحث عن قلوبٍ منفتحة على حضوره. إنه يريد أن يملأ بيتك سلاماً، وعلاقتك بالمحبة، وموسم عيد الميلاد بالفرح.
لستَ مضطراً لخوض هذه التجربة بمفردك. سواء كنتَ في كوردوفا، تينيسي، أو تتواصل معنا عبر الإنترنت من أي مكان في العالم، لديك مجتمع يدعمك في جعل منزلك مكاناً تشعر فيه بحضور المسيح بشكل حقيقي للغاية.
هل أنت مستعد لاتخاذ الخطوة التالية؟ تفضل بزيارتنا على موقع
أنشأت أول جماعة كنيسة ممفيس بلا حدود الإلكترونية بهدف واحد: الوصول إلى الناس أينما كانوا وتذكيرهم بأنهم ليسوا وحدهم أبدًا، ولن يُنسوا أبدًا، وأن الله يحبهم لأنهم أبناؤه. الدكتور لين ماكدونالد هو راعي كنيستنا الإلكترونية، ويريدكم أن تعلموا أن قصصكم مهمة، وأن معاناتكم مفهومة، وأن بيوتكم يمكن أن تكون ملاذًا لحضور الله.
إنك لا تقرأ هذه الكلمات بالصدفة فحسب؛ فالله يراك تماماً أينما كنت، وهو يدعوك إلى شيء جميل في موسم عيد الميلاد هذا.
فيرست أسيمبل ممفيس،

تعليقات