top of page
بحث

دراسة الكتاب المقدس في وقت التأمل رقم 5 - رحمات جديدة كل صباح


صباح الخير أيها المؤمنون! أهلاً بكم في الجزء الخامس من سلسلة دراسة الكتاب المقدس في وقت التأمل. بينما تستمتعون بهذه اللحظة الهادئة مع الله، خذوا نفسًا عميقًا وهيئوا قلوبكم لما يريد أن يكشفه لكم اليوم. سواء كنتم تقرؤون هذا مع قهوة الصباح، قبل أن يستيقظ أهل البيت، أو في تلك اللحظات الثمينة المسروقة من الفجر، فإن الله مستعد للقائكم هنا.

نص الكتاب المقدس لهذا اليوم

"بسبب محبة الرب العظيمة لم نهلك، لأن رأفته لا تزول. إنها جديدة كل صباح؛ عظيم هو إخلاصك."

القلب الكامن وراء الكلمات

كتب النبي إرميا هذه الكلمات الجميلة خلال إحدى أحلك فترات تاريخ إسرائيل. سقطت القدس في يد بابل عام 586 قبل الميلاد، وكان الدمار شاملاً. دُمّر الهيكل، وتشتتت الأسر، وبدا الأمل وكأنه قد انطفأ. ومع ذلك، في خضم هذه المأساة الوطنية، اكتشف إرميا شيئًا عميقًا عن صفات الله غيّر كل شيء.


تخيّل هذا المشهد: يجلس إرميا بين أنقاض مدينته الحبيبة. يغطي الرماد الشوارع التي كان يلعب فيها الأطفال. الأسوار التي كانت تحمي شعب الله أصبحت ركامًا. في لحظة اليأس هذه، يهمس الروح القدس في قلب إرميا بالحقيقة: رحمة الله تتجدد كل صباح.


فهم رحمة الله

إنّ الكلمة العبرية التي تعني "الرحمة" أو "الرأفة" في هذا المقطع تحمل معاني أعمق بكثير مما ندركه عادةً. فهي تعبّر عن الحبّ الرقيق، والرحمة العميقة، والشفقة التي تحرّك الله للعمل. إنها ليست غفرانًا باردًا بعيدًا، بل هي حضن دافئ من أبٍ محبّ يرى زلاتنا ويختار الحبّ رغم ذلك.


كثيراً ما يذكّرنا الدكتور لاين ماكدونالد بأن رحمة الله لا تُقسّم ولا تُحدّ. فهي لا تنقص عندما نخطئ مراراً وتكراراً، ولا تنضب بعد أن نستنفد "حصتنا" اليومية. بل تتدفق كنبع لا ينضب، نقية صافية كل صباح.


ترتبط هذه الرحمة ارتباطًا وثيقًا بأمانة الله. ويختتم النص بعبارة "عظيم هو أمانتك"، مذكّرًا إيانا بأن صفات الله لا تتغير. فوعوده تبقى صادقة، ومحبته ثابتة، ورحمته متاحة دائمًا: مهما حمل لنا الأمس.

جمال الصباح

أليس في الصباح شيءٌ يبعث على الأمل؟ يتبدد الظلام ليحل محله النور، وتبدأ الشوارع الهادئة بالنبض بالحياة، ويصبح العالم منعشاً ومليئاً بالإمكانيات. يستخدم الله هذه الصور عن قصد ليساعدنا على فهم فضله ورحمته.



كل شروق شمس هو تذكير ملموس بأن رحمة الله تتجدد. فكما تشرق الشمس كل يوم بثبات دون عون أو تدخل منا، كذلك تتجلى رحمة الله في حياتنا. إن مجرد الاستيقاظ، واستنشاق الهواء، وبدء يوم جديد هو في حد ذاته رحمة.


هذه الحقيقة تُغيّر نظرتنا إلى كل صباح. فبدلاً من الاستيقاظ ونحن نخشى اليوم أو نحمل أعباء الأمس، يمكننا أن نفتح أعيننا بتفاؤل. ما هي الرحمة الجديدة التي سيُظهرها الله لي اليوم؟ كيف سيُبرهن على وفائه بطرق جديدة؟

تطبيق عملي لروتينك الصباحي

كجزء من مجتمع كنيسة باوندليس الإلكترونية، نشجعكم على تطبيق هذه الحقيقة عمليًا في مسيرتكم اليومية مع المسيح. إليكم بعض الطرق البسيطة لاستقبال رحمات جديدة كل صباح:


ابدأ بالامتنان


تخلَّ عن إخفاقات الأمس



توقّع حضور الله


أظهر الرحمة للآخرين

عندما تشعر الحياة بأنها تطغى عليك

بعض الصباحات لا تبعث على الانتعاش والأمل. أحيانًا نستيقظ على نفس المشاكل، ونفس الألم، أو نفس الظروف الصعبة. في تلك اللحظات، تذكر سياق إرميا. لم يكن يكتب من قمة جبل، بل من وادي اليأس.

إن تجدد رحمة الله كل صباح لا يعني أن ظروفنا تتغير تلقائياً، بل يعني أنه بغض النظر عما نواجهه، لدينا إمداد متجدد من قوة الله وسلامه وحضوره لنتمكن من تجاوز أي شيء يخبئه لنا المستقبل.



هنا يلتقي الإيمان بالواقع. نختار أن نصدق كلمة الله على مشاعرنا. نعلن أمانته في جميع ظروفنا. نتقبل رحمته كأساس لرجائنا، ليس لأن كل شيء كامل، بل لأنه هو الكامل.

التواصل مع المجتمع

في كنيسة باوندلس الإلكترونية، نؤمن بأن رحمة الله وُجدت لتُشارك وتُحتفى بها معًا. عندما تختبر رحمة الله المتجددة في حياتك، لا تحتفظ بها لنفسك، بل شاركها مع مجتمعنا على


إن شهادتك عن أمانة الله تشجع الآخرين الذين قد يجدون صعوبة في رؤية رحمته في حياتهم. سواء أكانت استجابة لدعاء، أو سلامًا في موقف صعب، أو مجرد قوة لمواجهة يوم آخر، فإن قصتك مهمة.

صلاة من أجل رحمات جديدة

يا أبانا السماوي، أشكرك على نعمة هذا اليوم الجديد وعلى رحمتك التي لا تنضب. ساعدني أن أدرك حقًا أن رحمتك حاضرة ومتاحة لي الآن. حيثما أخطأت، أتلقى غفرانك. وحيثما أشعر بالضعف، أتلقى قوتك. وحيثما أشعر بالقلق، أتلقى سلامك.


امنحني بصيرةً لأرى أمانتك طوال هذا اليوم. ساعدني على أن أمدّ الآخرين بنفس الرحمة التي غمرتني بها. اجعل حياتي انعكاسًا لرحمتك الجديدة، جاذبًا الآخرين ليختبروا محبتك.


أشكرك لأنني لستُ مضطرًا لاستحقاق رحمتك أو بلوغ الكمال لأنالها. أشكرك لأنها متاحة لي لا لأني أستحقها، بل لأنك أنت الأمين. أثق بك في هذا اليوم وفي حياتي. باسم يسوع، آمين.

المضي قدماً معاً

مع اختتامنا لهذه الدراسة الخامسة في وقت التأمل الهادئ، تذكروا أن صباح الغد سيحمل رحمات جديدة. مهما كانت أحداث اليوم، سواء أكانت نصرًا أم صراعًا، فرحًا أم حزنًا، فإن أمانة الله ثابتة، ورحمته ستكون بانتظاركم عند استيقاظكم.

يسعدنا أن نسمع كيف يُخاطبك الله من خلال هذه الدروس الصباحية. تفضل بزيارة موقعنا


لأصدقائنا في منطقة ممفيس، ندعوكم للتواصل مع موقعنا الفعلي أيضًا على


الجمعية الأولى ممفيس

8650 طريق والنات غروف

كوردوفا، تينيسي 38018

رقم الهاتف: 901-843-8600

البريد الإلكتروني:

 
 
 

تعليقات


bottom of page